![]() | |||
| لن أطيع أوامرك بعد الآن - برلين |
الآن سأتكلم
رغم كل شيء سأتلكم
ولو مهما حاولت أن تخفت من صوتي
ولو مهما حاولت اغتيال مشاعري
سأضع رجلي في فمك النتن وأصفع وجهك
الحقير
مرات ومرات حتى يشفى غليل أمي الأرض منك
*******
*******
تنتظر مني أن أعيش عبداً لك
أن أمضي عمري كقط ورائك
ألتمس منك عظيمة أخرى تسد جوعي
أن أقضي حياتي خائفاً من لعنتك
مردداً شعاراتك
مصفقاً لهزائمك التي جعلتها انتصارات
راقصاً على أهازيجك الخالية من الروح
مندداً بالمؤامرات التي تحاك ضد
سيادتك
راقصاً على فضائحك المبررة والمزينة دائماً
وجرائمك بحق الإنسانية التي يندى لها الجبين!
وها أنذا أرفض
أرفض الموت البطيء على أرصفة الذل
أرفض مدارسك التي علمتني بطولاتك
وأخذت مني النور
ومدرسيك الذي حاولوا دائماً خطف الفرح من عيني
لتبقى الوحيد صاحب العيون البراقة في العالم
لتبقى الوحيد صاحب العيون البراقة في العالم
وأرادوا تحويلي إلى نسخة كربونية آخرة في مهب الاندثار
لتبقى الوحيد الذي يسيطر على حياة الناس جميعاً
لتبقى الوحيد الذي يسيطر على حياة الناس جميعاً
أرفض جيوشك المكونة من المسوخ المسلوبي
الإرادة
قطيع المواشي الذي حافظت عليه قطيعاً كلما أرادَ أحدهم أن يتحول إلى إنسان من جديد
أرفض إعلامك الذي يقلب الحقائق ويسقط
الزعماء ويمحي خرائط العالم!
وأكثر مما أرفضك...
أرفض الجموع الغفيرة التي تهتز على أنغامك الخرقاء فاغرة فاها بحماقة
وأكثر مما أرفضك...
أرفض الجموع الغفيرة التي تهتز على أنغامك الخرقاء فاغرة فاها بحماقة
أرفض الطريقة التي قسمتني بها
إلى مؤيد لجلالتك ومعارض متآمر على
الأمن والأوطان
إلى مؤمن بك وكافر مارق يستحق السجن والتعذيب والموت
إلى ذكي محبوب وغبي مكروه لا يفقه
شيئاً
إلى ناجح فاحش الثراء وفقير يطعم
أولاده التراب حتى يعيشوا يوماً آخر
إلى تاجر يسرق أموال الشعب تحت أنفك
وطوابير المرتجفين لملئ خمس ليترات
من المازوت في فصل الشتاء
إلى سني وشيعي وعلوي ودرزي ومسيحي ويهودي
وملحد وبعثي وجمهوري وديمقراطي
إلى لبناني وسوري وفرنسي وقطري
وإيراني ومغربي وأمريكي وجنوب إفريقي
إلى أعلام عديدة وجيوش عديدة ومناطق
عديدة وأديان عديدة
كلها تصب في مصلحتك
كلها تصب في مصلحتك
فقد حولتني إلى كائن مرعب يرتجف
خوفاً كل ثانية
أحملق في المرآة وأرى ذلك المسخ مرة أخرى فيصيبني الذعر
ثم أمسح وجهي بطرف ثوبي
وأنا أعلم
أنني أكبر من ذلك بكثير وأقدس... فأبتسم لك وأعرف أنني الأصل.
أحملق في المرآة وأرى ذلك المسخ مرة أخرى فيصيبني الذعر
ثم أمسح وجهي بطرف ثوبي
وأنا أعلم
أنني أكبر من ذلك بكثير وأقدس... فأبتسم لك وأعرف أنني الأصل.
حينها فقط أدرك كم أنت سخيف ومهزوم وآيل للسقوط في أية لحظة
وأيقن أنك لن تفلح بقتل كلماتي بعد الآن ولن
تسترجع مني الساحات
فبمقدار ما سأجوع كذلك سأصرخ
وبمقدار ما ستسد جوعي بيديك
المدنستين كذلك سأصرخ
سأملأ الدنيا حبا لذاتي وللإنسانية ولهذا الوجود الجميل
وبذلك ستسقط أيها الواهم!

